منتدى شباب برمبال القديمة والرياض | Shabab Bermbal & Elriad
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول


 

    منتدى شباب برمبال القديمة والرياض | Shabab Bermbal & Elriad :: •.♥.•°¨'*·~-.¸¸,.-~ نبض الشارع ~-.¸¸,.-~*'°•.♥.•° :: !{ تراث بلدنا ..

  
شاطر | 
 
 

 قصة برمبالية سودانية حقيقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعمحتوى الموضوع

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: قصة برمبالية سودانية حقيقية   السبت أكتوبر 16, 2010 11:44 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


أثناء بحثي وغوصي في بحر تاريخ بلدتنا الجميلة
عثرت علي كنز آخر خلد بلدتنا وتاريخها الممتد العامر
فلقد جسدت بلدتنا إحدي الروايات والحكايات الخالدة
بين شطري وادي النيل ( مصر والسودان )
تبدأ قصتنا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر
وأترككم الآن مع أحداثها كما رواها أبطالها
حيث تبدأ قصتنا ب ...............


"حكايات من زمانٍ فات حكاية البحث عن سُليمان "



"
سليمان" في ريعان الشباب ، هام عشقاً بفتاة من فتيات قبيلته "المحس"، تشرّبت الحسن من اخضرار الزرع في جروف النيل الأزرق حتى عناقه مع صنوه الأبيض عند المقرن .. جفّ الدم في عروق سليمان وازدرد ريقه بصعوبة عندما لمس إعجاب الشباب بفتاته ، فهرول إلى والده "الفكي الضو" مقتحماً خلوته .. متضرّعاً إليه بأن يخطب له"البتول"، وكان هذا اسمها .

رفع " الفكي الضو " رأسه إلى أعلى ورمق ابنه بعينين إرتجف من نظراتها سليمان ، وأيقن من أن الإجابة وفقاً لترجمة صحيحة لما وراء هذه النظرات _ أيقن أنها الرفض وقد صدق ظنه.

جاء صوت الشيخ الوقور متأنّياً وعميقاً وقاطعاً "لن أخطب لك إلاّ بعدأن تختم القرآن الكريم" ... فسقط قلب سليمان في جوفه.. إنه حتماً سيختم القرآن الكريم، ولكن هذا سيطول ، والبتول يتحلّق من حولها الخطّاب .

خرج سليمان وقداغرورقت عيناه بالدموع ، وعند جذع نخلة هادية عند عتبات النيل جلس والألم يعتصر قلبه عصراً.. ستتزوّج البتول حتماً ولن تنتظره ، ولن يقوى على أن يراها في بيت رجل غيره... وهب كمن لسعته حية رقطاء وضرب جذع النخلة بباطن قدمه اليمنى وانطلق يمشي دون هدف أو اتجاه .

تتالت صورة البتول في شريط عقله ، وخرجت زفرة حرّى ، وطوّح بكلتا يديه في الهواء ... وتوقّف ناظراً إلى الأفق بتحدٍّ، وقفزت إلى عقله فكرةً طائشة استوعبها عقله ، ورويداً رويداً صارت يقيناً وقراراً حاسماً ... ... .... أن لا يعود إلى البيت .

نفّذ سليمان قراره ، وحمل لوازمه وخرج واتّجه عبر النيل شمالاً ، وواصل حتى التقى ركباً في طريقه إلى أقصى الشمال – إلى مصر – وكانت وجهة سفره التي قررها حتى يبتعد عن بلد فيه الحب مرفوض .

أعيت "الفكي الضو" الجهود والمحاولات التي بذلت للعثورعلى إبنه الكبير سليمان .. وواصلت القبيلة وكل الخرطوم البحث الجاد ... ولكن دون جدوى ..وأخيراً، جاء إلى الفكي من يقول له بأن إبنه هاجر إلى بلاد الريّافة "مصر" .


فأقعد الشيخ العجز ولم يكن هناك بد من أن يرفع يديه إلى السماء ورب السماء لأن يحفظ إبنه سليمان ، ويغطّيه من شرور الدنيا وسيئات أعمال أهلها .

وعادت قبيلة " محس الخرطوم " تعيش حياتها بين جروف النيل وسواقيه ، ولفّ النسيان "سليمان" إلاّ وسط أسرته التي تركت الأمر لله وهو وحده المتصرّف المقتدر له الملك وهو على كل شئ قدير .


عادت حكاية سليمان من جديد ساخنة وذلك عندما أكمل أخوه الأصغر"حسن" كلية غردون وتخرّج في قسم الشريعة بها والتحق بسلك القضاء الشرعي.. ولكن " سليمان" وقف حائلاً دون " حسن" ولبس "القفطان" والطربوش المغربي والعمامة البيضاء الصغيرة والحزام الحرير المزركش وقف دونه والجلوس في كرسي القضاء .

كيف كان هذا ؟؟ و"سليمان" لم يعد موجوداً وسط أهله وعشيرته حتى تمتد يده وتحول دون حسن وأحلامه ، فقد إنقضت عشر سنوات على هجرته الهاربة .
كان ذلك بطريق آخر .. فقد أصرّ والدهما "الفكي الضو ود سليمان" أن لا يهنأ إبنه حسن بوظيفة ومنصب ما دام الأخ الأكبر "سليمان" غائباً ولا يعرف له مكان ولا يدري أحد هل هو حي أم مات .. فصاح "الفكي الضو" في إبنه : " لن تتوظّف حتى تذهب وتبحث عن أخيك وتحضره (في إيدك) " .

لم تجدِ التوسّلات أيضاً هذه المرّة أمام إصرار"الفكي الضو" الذي عُرف حازماً وأوامره لا تُرد أو تُراجع ، بل هي واجبة النفاذ .

وسافر "حسن" بعد أن تلقّى وعداً من مفتي الديارالسودانية الشيخ / الطيب أحمد هاشم وشيخ العلماء الشيخ / أبوالقاسم أحمد هاشم بأن مكانه محفوظ ، وذلك بعد أن عجزا وعجز العشرات من إثناء "الفكي الضو" ليحيد عن قراره .

سافر "حسن" الشاب اليافع الفتي إلى مصر بعد أن حمل معه ما يعينه على وعثاء السفر، وبدأ عملية البحث المضني عن شقيقه سليمان في مصر الواسعة المتّسعة وكأنه يبحث عن إبرة في كومة قش .

....
و .....

نواصل





 


عدل سابقا من قبل المحامي في الأربعاء نوفمبر 10, 2010 12:08 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الثلاثاء أكتوبر 26, 2010 4:48 pm

حلاوة22 كتب:
متشكرين ليك يا اخ علي علي القصه الجميله ومنتظرين البقيه بس ياريت تكون انت والاستاذ محمد الشرقاوي احسن من كدا وبلاش الشيطان يدخل بينكم انت انسان محترم والاستاذ محمد انسان محترم فياريت مندخلشي الشيطان بينا ومنتظرين بقيه القصه منك يا استاذ علي ومنتظرين منك يا استاذ محمد مواضيع جميله وربنا يوفق الجميع في عمل شئ كويس لبرمبال القديمه

منور المنوضوع يا بشمهندس
أخبارك إيه ؟؟
يا رب تكون كويس وبخير
ومتشكر علي مجاملتك الرقيقة
وإن شاء الله القصة تفضل ممتعة بالنسبة لك .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الثلاثاء أكتوبر 26, 2010 4:52 pm

التائبه كتب:
شكرا يا استاذ على بس فين الباقى
عايزه اشوف الترحيب الحار بهم فى السودادن
وياترى بيرحبوا زينا كده
اصلى اعرف ان السودانين كسلانين قوى

نورتي الموضوع
والسودانيون من أكثر شعوب الأرض كرما
وحب مصر والمصريين شيء فطري عندهم
ولا تنسي أن تلك القصة قد حدثت
في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين
وقتما كانت السودان ومصر مملكة واحدة
وكان الملك يلقب بملك مصر السودان .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الأربعاء أكتوبر 27, 2010 8:01 pm

الآن دعونا نقلب صفحات حكايتنا
أين الصفحة التي توقفنا عندها
لا .. لا .. ليست هذه الصفحة
آه ها هي الصفحة .. توقفنا عند ....



كان الوقت صباحاً والشمس تنسل خارجة من وراء الأفق والقرية تتمطّىبعد طول رقاد ، وخيوط الدخان السوداء تتعالى من وسط البيوت الكاكي ، ورجل على حماريتثاءب في كسل واضح ، وصبي يافع يطرد أمامه غنيمات مكتنزة باللحم .. ورجل يلبس "بالطو" من الصوف الأسود ، وينتعل "شبطاً" ثقيل الوزن ، وعلى رأسه عمامة ملفوفة بعناية مغروسة في إحدى جانبيها ريشة نعام سوداء دلالة على أنه من "عساكر الميري" . وامرأة تحمل على رأسها صفيحة ماء ممتلئة وهي تصب برشاشها على رأسها وبقية بدنها .. وشاب يلبس ملابساً مضمّخة بالزيت الأسود ، وعلى رأسه قبّعة باليةً قليلاً .
دلفت عربة "البيبي" الصغيرة الحمراء ، وعلى متنها " حسن " والصغيرين .. دلفت نحو شارع ضيّق في أوّل القرية ، لتدخل في شارع متّسع قليلاً وعند ركن جامع القرية الشمالي الغربي توقّفت ، ونزل " حسن " وصاح في إمرأة كانت تحمل إناء به لبن ، وهي تهم بدخول المنزل ، صاح فيها " حسن " منادياً ، فدارت حول نفسها دون أن تدري ماذا تفعل ، ورمت بالإناء من يدها وصاحت " حسن .. حسن .. يا ناس البيت .. أبوي الفكي .. حسن أهو دا .. حسن رجع لا " .. وانبرت تبكي فرحاً ، وجرت إلى داخل الدار، وكأن كلباً مسعوراً كان يجري خلفها .
وهاج أهل الدار وماجوا ، وانطلقوا دون وعي ، نساء .. أطفال ..رجال ، ليأخذوا حسن بالأحضان ، أمّا " يحيي " و" أحمد " فقد ذُهلا لهذه المقابلة ، ولكنهما لم ينطقا بحرف وتجاذبتهما الأيدي والشفاه توسعهما لثماً وتقبيلاً .

وكان " الفكي الضو "هو الوحيد الذي لم ينفعل بما حدث – على الأقل مظهراً – وهذا يحتمه الوقار الذي كان يتميّز به ، برغم من أنه كان يتحرّق شوقاً لإبنيه " سليمان " و " حسن " اللذين حتماً قد حضرامعاً وفقاً لإحساسه الذي لا يخيب ، تمهّل " الفكي الضو" قليلاً وخرج في تؤدّة إلى خارج غرفته ، ومعه صديقه " محمد حاج أحمد " الذي اندفع هو الآخر ليكون في استقبال " حسن " الذي كان له في نفسه مكانة خاصة .

تقدّم " حسن" إلى عمّه " ود حاج أحمد " وسلّم عليه ، وانتقل ليقبّل يد والده الذي قابله ببرود مصطنع هذه المرّة ، وخرج صوته مهزوزاً ،ولكنه واثقاً : -
"وين أخوك " سليمان ؟؟
"
-
قال جاي بعد أيام إن شاء الله .
- "
منو القال ليك بجي؟" كان تجيبو في إيدك .
-
قال بجي بعد ما يتم محصولو الزارعو ، وأداني ليك أمانة .
-
أمانة شنو ؟
- "
أهم ديل أولاده "أحمد "و " يحيي " فارتجفت أطراف " الفكي الضو " وهو يضم إلى صدره حفيديه ، وخرجت من جوفه كلمات مبهمة تشوبها حشرجة راجفة ... "أبوكم طيب؟؟" لم يرد الصغيران ، ولم يتحرّكا ، فقد تجمّدا ووقفا دون حراك.
وهنا تدخّل " ود حاج أحمد "يا وليداتي دا جدّكم أبو أبوكم .. سلّموا عليه كويس" .
إنتزع الطفلان أيديهما من قبضة جدّهما ، وفي هدوء إندسّا في جلباب عمّهما " حسن " ، وطفقا ينظران إلى جدّهما في ذعر وتوجّس .. وهنا صاح " ود حاج أحمد "يا الضو ياخوي الوليدات ما عرفوك .. شوية شوية بيتعوّدوا عليك ، عشان كده خليك من الصعوبية بتاعتك دي .."

أذن " الفكي الضو" لإبنه " حسن " والطفلين بالإنصراف إلى داخل المنزل للسلام على النسوان والراحة من عناء السفر .. وهنا أعلن " محمد ود حاج أحمد " بأن "الكرامة" ستكون على حسابه إبتهاجاً بعودة الغائبين .... وقد كان فقد نحر كبشين أملحين أقرنين تناهشتهما الأيدي والأفواه .

إنطلقت " بري المحس " عن آخرها تتدافع للسلام على " حسن " ورؤية أولاد " سليمان " " أولاد المصرية " ، وانبرى حسن يحكي عن رحلته الطويلة ، وما لقيه خلالها ، مما أضاف حلماً جديداً لأحلام فتيات القرية .. ألا وهو زيارة بلاد "الريّافة" " مصر" .. وكان أكثر الناس إحتفاءاً بعودة " حسن " هم الأسر المصرية التي تسكن " بري المحس " .. " حاج حسين " و" أحمد صُفّة " (بضم الصاد وتشديد الفاء) ، والشيخ الوقور "ماضي أبو العزائم " أحد أولياء الله ، و" مصطفى فرحات " و " حاج سيّد " وغيرهم ، حتى نساء الأسر المصرية لم يجدوا حرجاً في أن يدخلوا منزل " الفكي الضو " عشان ينادولهم حسن يسلّمواعليه ، وذلك بعد سيل من القبلات على خدود الصغيرين " أحمد " و "يحيي " بطريقة أجبرتهما على الهروب من أمام كل مرحّب .. خاصةً النساء .

إستلقت "شرفة" على أريكة في ركن الدار وطوّفت ببصرها على الجدران حتى وصلت إلى السلّم المبني بالطوب الأخضر الذي يفضي بالإنسان إلى سطح الدارالذي إكتظّ "بكيزان" الذرة وحِزَم الثوم ، وبعض أقراص روث الجاموس والأبقار التي تستخدم وقوداً للفرن .

عادت " شرفة " على غير هدى تتطوّف ببصرها على محتويات صحن الدار ، "الزير" القناوي الذي تعلوه خشبة تهشّمت جوانبها ، وعليها كوز كبير من المعدن اللاّمع ، وتحت الزير"ماجور" صغير، وقرب الماجور جريدة نخل توقّفت " شرفة " عندها طويلاً ، ونهضت متثاقلة ورفعتها من على الأرض وضمتها إلى صدرها ، وعلى خدّها سالت دمعة ساخنة كالجمر .






 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الامل موجود

الامل موجود

...::|برمبالى نشيط|::...



جـنـسـى : انثى

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

مـــــزاجى : الحمد لله

عدد مساهماتى : 697





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الأربعاء أكتوبر 27, 2010 11:52 pm

متابعه في صمت .......

ربما يكون الصمت أحيانا أقيم من الكلام


رائع أ/علي



ويبقي الأمل موجود





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الخميس أكتوبر 28, 2010 12:35 pm

الامل موجود كتب:
متابعه في صمت .......

ربما يكون الصمت أحيانا أقيم من الكلام


رائع أ/علي



ويبقي الأمل موجود


شكرا لحضرتك
نشكر لك بلاغتك
ونحترم في صمتك بلاغته .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   السبت أكتوبر 30, 2010 4:16 pm

الهواء البارد يلهو بالخارج في صخب
معلنا عن قدوم مبكر للشتاء هذا العام
وكوب الشاي الساخن يتطاير بخاره
مغريا باستكمال قصتنا في هذا الجو السحري
حيث الدفء المحبب للنفس يمتزج بالكسل اللذيذ
ذلك الجو الأسطوري حينما كانت جداتنا وأمهاتنا
يداعبن خيالاتنا وآذاننا بقصصهن المشوقة
.... فلماذا لا نستكمل قصتنا ...............



لم تكن مجرّد جريدة نخل عادية ، فقد كانت بمثابة "حصان" يمتطيها "يحيي " وهو يجري بها في أرجاء الدار ضارباً إيّاها بقطعة جلد وهو يصيح فيها وكأنه فارس مغوار على ظهر فرس حقيقي ، جلست " شَرَفة " القرفصاء على الأرض وأطلقت العنان لدموعها ، فدخلت عليها شقيقتها "ألفية" ، وبدلاً من أن تخفف عليها إبتدرتها بصوت حاد " أنا قلتلك ما تسيبيش عيالك يفارقوك .. خليهم في حضنك ، ولو عايزين تسافروا ، مالو .. ما تسافروا .. بس رجلك على رجلهم .. لكن ما سمعتوش كلامي ..".

صمتت " شرفة " ولم تجب ، وقامت من الأرض واتجهت نحو الباب فلحقتها "ألفية" .. يا "شرفة " ياختي ماتعمليش في نفسك كدة .. هم سافروا مع حد غريب ، دا عمهم من لحمهم ودمهم "

إلتفتت " شرفة " نحو أختها وزمّت شفتيها وقطبت حاجبيها ، وزفرت زفرة أصابت " ألفية " بالدهشة فصاحت : "شرفة !! مالك ياختي .. أيه اللي حصل ؟؟".

فردّت " شرفة " في صوت واثق : " لازم آخد " محمد " وأبوه ونسافر السودان .. ما أقدرش على فراق ضنايا ".

خرجت مسرعة وهي تعدل من طرحتها وانطلقت كالسهم مارقةً من أزقة القرية إلى الغيطان ، حيث "سليمان " وابنه " محمد " .

كان حضورها للغيط مفاجأة لم يكن ينتظرها " سليمان " ، فقد كانت قبل قليل معهم عندما أحضرت لهم طعام الغداء ، رمى " سليمان " "الطورية" من يده ، ورفع طرف قميصه ومسح به حبيبات العرق التي كست جبهته ، وتحرّك من وسط الزرع ليلتقي "شرفة" في منتصف المسافة وقد إستبدّت به حيرة طاغية ، وامتلأ قلبه بالهواجس .

صاح في شرفة " إيه اللي حصل ؟؟ مالك جاية في وقت زي دا ؟؟ ما كنتي معانا قبل شوية "

وقفت " شرفة " قريبة من " سليمان " إلى درجة الإلتصاق ووضعت يديها على كتفيه ، حتى أن " سليمان " شعر بسخانة أنفاسها تلسع وجهه وصاحت : " أنا عايزة تاخدني السودان النهار ده قبل بكره .. مش قادرة على بعد عيالي عني .. أنا عايشة في نار قايدة في جتتي .. أنا ما بنامش الليل حرام عليك يا راجل " وانطلقت تنوح بصوت مسموع..

تبسّم " سليمان " وتملّكه فرح غامر على هذا الحماس المتدفّق من زوجته على السفر للسودان ، و" محمّد " على بعد خطوات منهما مشدوهاً حائراً عاجزاً عن تفسير ما يراه ، ولكنه كان سعيداً بالسفر إلى حيث أخويه ، فقد ظل يغالب لأكثر من شهر لواعج الأسى لفراقهما حتى صار كالشيخ الكبير .. شاخ " محمد "وهو لما يزال صبياً ، ولم يعد يلعب مع أقرانه ، وكان يكثر من الإنزواء وحيداً بعيداً عن الناس مطرقاً على الأرض يعيد شريط حياته مع أخويه وكأنه يخاف أن ينساهم .

لم يجد " محمّد " تفسيراً لحماس أمه التي كانت كثيراً ما تكون هدفاً لسيل من التحريض بعدم السفر للسودان من نساء القرية ، وإنها كانت تضحك ولا ترد عليهن حتى ظن محمد إنها استكانت ورضخت لقولهن ، وأنها حتماً لن تسافر للسودان ، ولكنها اليوم تأتي بمثل هذا الحماس والإصرار لتطلب من والده أن يأخذها للسودان !!
هذا فوق
قدرة الصبي على الإستيعاب .

ربت " سليمان " على كتف زوجته الحبيبة مؤكّداً بأن اسبوعين فقط بقيا على موعد الرحيل ، وأنه أشد شوقاً للصغيرين وفوقهما والده ووالدته والأشقاء الذين يحملون نفس أسماء أبنائه ، أو العكس هو الصحيح ، أن أبنائه يحملون أسماء أشقائه " يحيي " و " أحمد " ، وأنه حتماً سيطلق أسماء بقية الأخوة على من سيأتي من الذرية ، وفي هذا وفاء حقيقي وشعور قوي بالإنتماء إلى الأسرة والأهل .

وجاء اليوم الموعود ، وخرج " سليمان " و " شرفة " و " محمد " من "برنبال" متجهين جنوباً .

كان موكباً مهيباً أقرب إلى موكب تشييع منه إلى موكب وداع ، فقد كان حزيناً جاهشاً بالبكاء منتحباً ، خرجت "برنبال" هذه المرة بصورة لم تعهد من قبل ، إنه وداع "شرفة" إبنة القرية المدللة التي لم تغادرها قيد أنملة ، فلم تفارقها سوى مرتين في حياتها عندما أُخذت – وهي طفلة – إلى البندر مريضة بمرض أعجز حكيم القرية ، ومرة عندما تعثّرت ولادتها لإبنها البكر " محمد " مما اضطر أهلها لأخذها إلى مستشفى البندر تحت إصرار " سليمان " وإلحاحه .

خرجت "برنبال" لوداع " سليمان " أيضاً الذي صار واحداً منهم ، لم يجلس في مقعد المُعزّي في أتراحهم ، بل كان أكثرهم تصدّياً للمعزّين من أهل النجوع والقرى الأخرى يسبقه ماعونه ، وفي أفراحهم لا يجلس في أريكة المتفرجين في حفلات الطرب والسمر والإبهاج ، بل كان أكثرهم سخاءً وأوفرهم مساهمة ومشاركة عينياً ومادياً ، كان سليمان أسبقهم طراً لطالب المروءة والمستغيث ، مجيراً ومدافعاً ، كان أكثرهم ذوداً عن الحمى وأقواهم وأشجعهم في معارك الدفاع عن الأرض والعرض ، ولذلك خرجوا لوداع الرجل الأسمر القادم من بعيد ، والذي بقيم معهم منذ أكثر من عشر سنوات صاروا خلالها أخوالا لأبنائه .

صعد " سُليمان " و " شرفة " و " محمّد " على ظهر الحنطور المزخرف المزركش كغرفة عروس ، وقد ناء بما حمل في مؤخرته من "زكائب" حملت ما لذّ وطاب من فطائر وشطائر وطعام ، فقد أصرّ أغلب أهل القرية على أن تحمل " شرفة " و " سليمان " شيئاً من زادهم .

وكان ختام اللقاء نواح ونحيب اختلطت فيهما أصوات النساء والرجال والأطفال والصبية ، وهؤلاء بالذات تشبّثوا بأخيهم ورفيق طفولتهم وصباهم " محمد " الأسمر ، وكأنهم يحاولون الحيلولة بينه والسفر .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

allmassy

allmassy

...::|برمبالى جديد|::...



جـنـسـى : ذكر

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عدد مساهماتى : 46





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الأحد أكتوبر 31, 2010 3:42 pm

فكرتنا بحكايات الجدود يا عم علي
الله يرحم أيام زمان كانت أيام جميلة
احكي يا عم علي ومتعنا





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الأحد نوفمبر 07, 2010 11:57 am

كانت أيام جميلة
حينما نجلس ونستمع
بشغف لتلك الحكايات
شكرا لمرورك وردك
وآسف لتأخري في الرد .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الأحد نوفمبر 07, 2010 1:16 pm

عدنا إليكم .. وأعتذر عن فترة الغياب
والآن دعونا لا نضيع الوقت ولنبدأ من ...


إنطلقت الجياد تحت لسع سياط الحوذي "سائق الحنطور
" وهو يسوطها بلا رأفة أو رحمة ، بدأت الرحلة جنوباً وقد أذهلت " شرفة " و"محمد" رؤية المدن والبيوت "السرايات" والترام والقطار والناس والأجناس ، وتولّد لديهما إحساسا بأنهما يولدان أوّل مرّة .
مذهل كل ما شاهداه ، وما كان يمكن أن يصدّقاه لو سمعا عنه الأقاصيص والحكايات ... كان فوق الخيال ... وبرغم هذا فقد استوعبا التجربة الجديدة التي فتقت الأذهان على معارف جديدة تضيف إلى تراكم ما حصلا عليه من خلال الروايات التي سمعاها من قبل ، والتي اكتشفا المبالغات التي كانت تضيفها عقول من سبق له رؤية هذه المدن ، خاصةً القاهرة ، وعاد إلى القرية يمارس فشراً كذوباً ومبالغات فيها شئ من السذاجة .
وبالطبع فقد سخرت "شرفة" من كل الذين مارسوا هذا الفشر والكذب ، سخرت في دواخلها وبرغم هذا فإن ما شاهدته كان أعظم وأبهروأبهى .

وصل قطار الصعيد إلى أسوان ، وهال "شرفة" وإبنها "محمد" أعداد البشرالسمرالهائلة ، وتضاؤل أعداد ذوي البشرة البيضاء ، عكس ما كان طيلة الرحلة ، حيث كان الشخص الأسمرمثل الشامة على الخد الأبيض .. وتكرر ذات المنظر عندما توقّف القطار في حضن الجبل الأسود العاتي ، وعلى لافتة بيضاء تلعثم "محمد" وهو يتهجّى "الشـ..لا..ل".
إنه
الشلاّل وهذا ما أكده أحد السمر الذين سألتهم "شرفة" من شباك القطار حين كان "سليمان" يدلف من باب القطار ليقفز إلى الأرض حتى يكون في قبالة الشباك الذي تقف فيه "شرفة"وقد تمنطق "سليمان" بعمامته كحزام أحد الأزهريين ، وطفق يتناول من "شرفة" الزكائب واللفائف والصفائح والأغراض الأخرى ، وهي تناوله إياها من خلال نافذة القطار.. أمّا"محمد " فقد جلس على ظهر إحدى "القروانات" يراقب والده الذي عنّفه عند محاولته المساهمة في حمل بعض الأغراض ، لأن "محمد" كان يعاني من حمّى رافقته أياماً ثلاثة ، ولكنه – حمداً لله – قد استعاد عافيته قليلاً .

قضى "سليمان" وأسرته يوما ساخناً في الشلاّل تحت وهج شمس ألهبت أجسادهم خاصةً "شرفة" التي لم تعتد على مثل هذه "السخونية" ، فصاحت :" أوف .. نار قايدة في جتتي .. دي أسوان كدة .. كيف السودان ؟؟"

تبسّم "سليمان" وقهقه "محمد" فقد كانت "شرفة" على وشك "الخروج من هدومها"، وقد طفقت "ترش" وجهها بالماء وصبه على أقدامها ، ووصلت إلى إصابة ملابسها بالبلل وهي تستعيذ بالله من حر هذا البلد "الجهنّم" .

وفي المركب الحديد إفترشت الأسرة الصغيرة السطح الصلب ، وتناولت "شرفة" إحدى الزكائب وأخرجت فرخة دجاج تصلّبت بفعل الزمن وقربتها من أنفها حتى تطمئن ، وابتسمت عندما أحست بأن رائحتها لم تتغير، ووضعتها على قطعة قماش ملطّخة بالزيت ، وتناولت كسرات خبز "ملدّنة" ووضعتها على طرف قطعة القماش وصاحت : " م الصبح وانتو على لحم بطنكو يلا يا بو محمد قول بسم الله ، وإنت يا "محمد" كل يا ضنايا السفر خد من صحتك الكتير.." .

وبدأت المركب الحديد في الصفير والعويل ، وتحرّكت وأفراد طاقمها يتصايحون وهم يجرون الحبال ويطوونها وهم يرددون أغنيات عجمية بلهجة نوبية مموسقة تتميز بلكنة محببة .

وتحرّكت المركب الحديد وهي تئز وتزأر ودواليبها تضربالماء في حمية وجسارة وتحدٍّ وهي تجر ثلاثة من "الصنادل" التي تصدر أصوات صرير وهي ترتطم بالمركب الأم ، والتي حمت نفسها بعدد من الإطارات القديمة وبعض لفافات حبال "التيل" الغليظة لتخفيف اللطمات والصدمات .

وصلت المركب الحديد إلى وادي حلفا أوّل محطات الوصول إلى السودان ، ووقف "محمّد" على حافّة المركب على أطراف أصابعه حتى يرى إلى أبعد مدى ممكن ، فقد وصلت المركب وادي حلفا ومنها – كما قال والده سليمانسيركبون القطار إلى السودان ، وكأن وادي حلفا أرض غير سودانية ، فقد سمع "محمّد" من بعض أهالي وادي حلفا بأن قطار السودان وصل في انتظار ركّاب الباخرة .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الامل موجود

الامل موجود

...::|برمبالى نشيط|::...



جـنـسـى : انثى

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

مـــــزاجى : الحمد لله

عدد مساهماتى : 697





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الأحد نوفمبر 07, 2010 8:41 pm

جزاك الله خيرا ..
وسلمت يداك على ما تنقله لنا من كنوز
وبارك الله فيك وفي جهودك ..
أ/ علي



ويبقي الأمل موجود





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التائبه

التائبه

...::|برمبالى برونزى|::...



جـنـسـى : انثى

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 34

مـــــزاجى : شرب الشاى

عدد مساهماتى : 1210

تاريخ ميلادى : 30/04/1984





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الإثنين نوفمبر 08, 2010 2:56 pm

شكرااا لحضرتك
بس المفروض بعد غياب اسبوع تنشرلنا كل اجزاء الاسبوع
وجزاك الله خيرااااااا





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الإثنين نوفمبر 08, 2010 3:05 pm

الامل موجود كتب:
جزاك الله خيرا ..
وسلمت يداك على ما تنقله لنا من كنوز
وبارك الله فيك وفي جهودك ..
أ/ علي



ويبقي الأمل موجود


شكرا لردك وتشريفك الموضوع
وأعتقد أن هذا أقل ما نقدمه لبلدنا الغالية
أن ننشر كل ما يخصها حتي لو كانت قصة
فمنتدانا من أهدافه أن يكون سجلا تاريخيا لبلدتنا العزيزة .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الإثنين نوفمبر 08, 2010 3:10 pm

التائبه كتب:
شكرااا لحضرتك
بس المفروض بعد غياب اسبوع تنشرلنا كل اجزاء الاسبوع
وجزاك الله خيرااااااا


وجزاكي مثله ونورتي الموضوع
وبالنسبة لنشر أجزاء الأسبوع
أعتقد أنها فكرة جميلة لتعويض تقصير الأسبوع الماضي
ولكنه تقصير خارج عن إرادتي لظروف سفر مفاجيء
وإن شاء الله نستكمل حكايتنا اليوم ....... مساء .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الإثنين نوفمبر 08, 2010 11:59 pm

ما زال قطار حكايتنا يتواصل

وما زالت خيوطها تنسج ثوبها
المعبق بماض ساحر يملأنا شوقا
ولكن .. لم هذه المقدمة ؟؟
فلنواصل السرد ........




نزل الركّاب ومن بينهم "سليمان" و"شرفة" و"محمّد" ، وتوجّهوا إلى القطار الذي يختلف كثيراً في شكله عن قطار مصر، فهو أكثر احتشاماً ، قليل النوافذ ، ضيّق المنافذ ،هادئ اللون ، إلى جانب أنه أطول ، وعرباته أكثر وأقصر قامة وأقل عرضا ً.
وضع سليمان حوائجهم على رفوف العربة ، وجلست شرفة قبالة النافذة ، وخلف ظهرها وقف الصبي "محمّد" يشاركها ذات النافذة وهو يصيح لافتاً نظرها لبعض المظاهر : "بصي يا مّايا .. شوفي الجماعة اللي هناك بيتعاركوا ... أسمعي اسمعي .. الست اللي بتغني ومعاها حرمات يامّا .. ديل عندهم عرس لازم. ...... أيوه أهو دا العريس مع صحاباتو بيسلّمواعليه"
وفجأة جفل القطار، وكاد "محمّد" أن يسقط على رأسه لولا أن "سليمان" كان أسرع فتلقّاه بكلتا يديه وهو يصيح في انفعال : "دلوقت كنت حتوقع .. يا محمد خليك واد راسي واقعد جنب أمك بهداوة يابني القطار حيتحرّك" .

وتحرّك القطار في تؤدّة وهدوء ، تبعه توقّف مفاجئ ، ثم تحرّك ، ثم توقّف ، ومن خلال النافذة رأت "شرفة" رجلاً بدينا يحمل في يده "راية" خضراء يلوّح بها لمن في مقدّمة القطار، ويطلق صفيراً متواصلاً ، ويجيب القطار بإطلاق صفير حاد طويل ، أعقبه صوت دوي وزفير متعالٍ ، وبدأ القطار يتحرّك مصدراً صريراً يصك الآذان بطنين مزعج ، ويواصل القطار تحرّكه البطئ ، وأصوات متنافرة تغلب عليها العجمة تتعالى هنا وهناك .
والقطار يزيد من سرعته حتى غادر "المحطّة" وانطلق يتلوّى وهو يخرج من المدينة التي يغلب على حيطان منازلها اللون الأبيض تزيّنه بعض "الأطباق" والرسومات الطفلة الساذجة .
إبتلعت القطار صحراء العتمور القاحلة وهو يتلوّى كملسوع ، وتعالت حوله سحب الغبار التي أجبرت الجميع على إغلاق النوافذ إتّقاء لمضارها .
كانت رحلة كئيبة إلى حد كبير عبر تلك الصحراء التي تنعدم فيها الحياة إلاّ في "محطّات" السكة الحديد التي تضم نوعاً من "القطاطي" المطلية بالجيرالأصفر ويسكنها العاملون في تلك المحطّات .
أرخى الليل ستائره السوداء على الصحراء ، وأُضيئت ثلاث لمبات خافتة الضوء في سقف العربة مما أضفى على المكان نوعاً من التعتيم الكئيب مما أصاب الركاب بالنعاس ، فراحوا في سباتٍ عميق .

إنقضى الليل دافئاً ، وأشرقت الشمس من خلف الجبال الزرق كالحةً هي الأخرى ، وكأنها تعاني من ضيق من منظر الصحراء الكالحة ، ومنذ باكر صعودها في الأفق وارتفاعها في عنان السماء ، إنبرت تلهب الوجوه بسَمومٍ حرّاقة تشوي البشرة .

وعند انتصاف النهار، وصل القطار أبو حمد ، حيث التقى النيل الذي حفته باسقات النخيل ، وشجيرات الليمون المخضرّة ، ثم توقّف القطار وسكنت حركته ، وبقي قرابة الساعة طاف خلالها "سليمان" و"محمّد" أرجاء السوق ، ونزلا إلى النيل واغتسلا من غبار العتمور الداكن ، وتناولا وجبة "كسرة وملاح" رفضت "شرفة" أن تشاركهما بعد أن ذاقتها ولم تستسيغها ابداً ، ولكن "محمد" إزدردها بشغفٍ ملحوظ مجاراةً لوالده الذي أبدى ابتهاجاً كبيراً "بملاح الشرموط الأحمر" ، وقد لمس "محمد" إلى أي مدى هو شهي ، وحاول إقناع والدته ، ولكنها تمنّعت وغطّت وجهها وطرف طرحتها ، ومدّت بكف يمناها في وجه "سليمان" و"محمّد" ، ولقي هذا صيحات الإشفاق والأسف من "سليمان" لأنها "غيرمحظوظة" ... وتواصلت الرحلة جنوباً ، وتوالت نفس المناظر ، نخيل وقرى مبعثرة البيوت ، ومدن لا تختلف عن بعضها كثيرا ً.

وأخيراً، وبعد رحلة يومين اثنين ، وصل القطار إلى محطّة الخرطوم بحري ، ومنها عبر النيل على ظهر "كوبري" رمادي اللون أصاب "سليمان" بالدهشة ، لأنه لم يكن هناك عندما غادر الخرطوم منذ أكثر من أربعة عشرعاماً... وتلفّت يمنةً ويساراً وهو مذهول بالتغيير الذي حدث .
وفي محطّة الخرطوم ، إنتهت الرحلة ، وتوقّف القطار، ونزل "سليمان" و"شرفة" و"محمّد" وكان الوقت متأخراً ، فقد تعالت أصوات المآذن تنبّه الناس لقرب موعد صلاة الفجر .

جلس "سُليمان" على بساط أخضر من العُشب الطري ، ومعه بضع عشرات ينتظرون موعد صلاة الفجر ، وتعالت الهمسات والهمهمات بالتلاوة والتسبيح والدّعاء ... وفي مكانٍ ليس بقصي ، جلست بعض النسوة ومعهن "شرفة" في انتظار موعد الصلاة أيضاً ، وأمامهن ّتتكوّم الأغراض و"محمّد" وبعض الصبية يعلونها في سعادة وحبور وفرح بالوصول .

أقيمت الصلاة ، وكان "سليمان" أكثر الناس خشوعاً لله الذي حباه وخصّه بأسرة صغيرة رائعة ، وأسرة كبيرة أروع ظلّ "سليمان" كثير الإعتزاز بها ، والفخر بالإنتماء إليها .

إنقضت الصلاة ، ورفع سليمان يديه إلى السماء شاكراً لله فضله وتفضّله ، وسرت في قلبه قشعريرة إهتزّ لها بدنه , وذلك عندما تذكّر والده "الفكي الضو" ... يا ترى كيف يكون اللقاء ؟؟ كيف ؟؟ الفعلة التي ارتكبها بحماقة ... فعلته التي كان نتاجها الهروب لأكثر من أربعة عشر عاماً .. يا تُرى كيف يكون اللقاء مع والده الشيخ الصارم ؟؟؟ الذي لم يره في حياته يضحك إلاّ باقتضاب شديد حتى مع أقرانه وأترابه الشيوخ على قلّتهم .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التائبه

التائبه

...::|برمبالى برونزى|::...



جـنـسـى : انثى

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 34

مـــــزاجى : شرب الشاى

عدد مساهماتى : 1210

تاريخ ميلادى : 30/04/1984





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الثلاثاء نوفمبر 09, 2010 3:48 pm

شكرا على الجزء الجديد





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الخميس نوفمبر 11, 2010 9:18 am

نتمني أن يعجبكم الجزء القادم
وأن لا تكونوا قد مللتم من حكايتنا .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الإثنين نوفمبر 15, 2010 9:08 am

كل سنة وأنتم طيبين
وعيد أضحي سعيد علي الجميع
مين جاهز ياخد العيدية
الجميع جاهزون .. طيب
كله يفتح أذنيه فحكايتنا مازالت فصولها تتوالي
....................................




وصلت العربة بسليمان وشرفة ومحمّد أطراف بُرّي المحس ... وتوقّف السائق يسأل إلى أي اتجاه يسير؟ بالطبع إحتار سليمان وتلعثم ... لم يكن يعرف إلى أين إنتقلت أسرتهم ... لقد غادرها وهي تسكن الخرطوم، وفي غيابه إنتزع "ونجت باشا" الحاكم العام البريطاني أراضي محس الخرطوم ، ورمى بهم في أطرافها الشرقية عند المكان الذي يحتله سلاح الأسلحة .. وأن مدير الخرطوم الكولونيل "ستانتن" خطط قرية بري المحس حيث رحل إليها محس الخرطوم ليستقروا فيها .. تلفّت سليمان وهو يطل من نافذة العربة "الفورد" ، ولمح على البعد إحدى جواري القرية ، فصاح يسألها " يا بت .. بتعرفي بيت الفكي الضو ود سليمان؟" .

إمتعضت الفتاة ، وردّت عليه بجفاء : "وكتين ما بتعرف بيت الفكي الضو جايي برّي تعمل شنو؟؟" وفجأة فغرت فاها ووقفت مشدوهة في بلاهة وهي بين مصدّق ومكذّب ، وصاحت كمن عثر على "لقيّة" : "سجم خشمي سجم خشمي .. سليمان؟؟ أياهوسليمان!! سليمان ود الضو .. أيوي يوووي ..يوووي" وانطلقت تزغرد في هياج عارم وذعر وهي تجري "يا ناس بُرّي سليمان ود الضو رجع .. أيووي يووووي".

إبتسم سليمان وذُهلت شرفة واحتار محمّد لهذه المرأة التي انطلقت كالملسوعة .. أشار سليمان للسائق بأن يتبع الفتاة ، فقد عرفها سليمان ، بالطبع لن تكون إلاّ "الصبر قيمة" ، والتي شبّت عن الطوق ... فقد تركها سليمان وهي صبية يافعة ، ولكن ملامحها تدل على أنها فعلاً "الصبرقيمة" وقد صارت إمرأة حقّاً .

وصلت "الصَّبُر قيمة" بيت الفكي الضو، ولم تتحرّج في اقتحام مجلسه لأوّل مرّة في حياتها لتصيح "أبوي الفكي الضو سليمان .. سليمان رجع" .. وقفلت راجعة إلى الشارع وهي تملأ الدنيا زغاريداً وصياحاً .

لم يستطع الوقار أن يقعده عن النهوض بسرعة وهو يجر ثوبه على الأرض جرّاً .. وفي الشارع تخلّى الفكي الضو عن كلّ ما تميّز به من هدوء ووقار، وانهال على وجه إبنه سليمان يبلله بالدموع التي لم يحاول مغالبتها ... ونسي الفكي الضو نفسه تماماً ، وانطلق يبكي بصوتٍ مسموع ، وهو يكثرمن الحمد لله الذي أعاد له إبنه البكر حتى يكون في وداعه عندما يموت .

ما كان أحد يدور في خلده أن الفكي الضو يمتلك كل هذا الحب والحنان الذي كان مدفوناً تحت أكوام من التؤدة والوقار ...تناقلت الألسن صور ذلك اليوم ، بل طفقت تضيف من عندها تفاصيل أكثر .. خاصةً النسوة .

وقفت "شرفة" تحتضن "محمد" لفترة طويلة لم يلتفت إليها أحد ... حتى سليمان ظلّ بعيداً عنهما وهو يعانق أخوته وأهله الواحد تلو الآخر ..تلفتت شرفة ، وهالها أن لا ترى وسط المستقبلين أحمد ويحيي فلذتي كبدها ، وكادت أن تنفجر "وين عيالي؟؟"
ولكن حسن الضو جاء يركض نحوها
ويجر أحمد ويحيي جراً ، فقد كانا "بين النوم والصحيان" .. صرخت شرفة ، وانقضّت عليهما بطريقة لفتت أنظار الحاضرين وأخذتهما شرفة في أحضانها ، وهي تعتصرهما عصراً ، ومحمّد يقفز في الهواء جزلاً وفرحاً بلم الشمل ولقاء أخويه .

شعر الجميع بالخجل من تجاهلهم لشرفة ، خاصةً سليمان الذي وضع يده على كتفها والتفت إلى الجمع الذي تحلّق حولهم وقال : "أهي دي شرفة زوجتي وأم أولادي...".. قالها سليمان في حب أكيد مؤكّد .

لقد كان اللقاء فريداً حقّاً ، لم تعهده هذه الضاحية الهادئة التي لم يعرف أهلها الهجرة والنجوع ، وحتّى السفر كان محدوداً في طبقة مستخدمي الدولة الذين يضطرّون للسفر حيث يتم "نقلهم" ، ومن بينهم – بالطبع – الفكي الضو الذي عمل قاضياً في العديد من أصقاع السودان .. وهناك إشارة في رسائل المهدي إلى أنه – أي الفكي الضو – كان قاضياً لفاشودة في جنوب السودان ، فقد كان يعمل في السلك القضائي منذ فترة الحكم التركي .

توالت العزائم والولائم في القرية ، وتوسّط سليمان جلسات الأتراب والأصحاب على كثبان الرمال في "قعر الحلّة"، و"الفريق الفوقاني" حيث تكثر هذه الكثبان .. وقد اشتهر أحد هذه الكثبان باسم "نادي الرملة" وذلك في عهد قريب . توسّط سليمان هذه الجلسات ، وطفق يروي الحكايات العجاب عن رحلة الأربعة عشر عاماً في بلاد الريف .. عن العادات والتقاليد ، الفنون والتطريب والمسارح و"التياتروهات" ، عن الحسن والجمال الطلي الناصع البياض ومزايا الزواج بالمصريات ، وعن الكثير من خفايا بلاد الريف ، مما أذهل أترابه وكبار القرية الذين كانوا أيضاً يصغون لرواياته .

أمّا "شرفة" فقد تحلّقت حولها البنات والفتيات يتعلّمن منها الكثير من فنون التدبير المنزلي والطبخ والخَبز (بفتح الخاء وتسكين الباء والزاي)، ويبتهجن لخفة دمها وسرعة بديهتها.. وكانت هي الأخرى شغوفة لمعرفة صنعة التجميل لدى السودانيات - الحنة والدّخّان وعطر الخُمرة (بضم الخاء) - وحتى "الكسرة" بالملاح تعلّمتها شَرَفة بسرعة وأجادتها إجادة كاملة حتى لا يبحث عنها سُليمان عند غيرها .

و"محمد" هو الآخر كان كل ملح جلسات الصبية اليافعين ، وقد كوّن هو ويحيي وأحمد (ثلاثي متّحد) في مقابل بعض نزعات العدوان عند البعض ، خاصةً من"الفرقان" المجاورة ، وازدادت صلابة مقابلتهم للنزعات العدوانية بالتفاف أبناء أسرتهم وبقية أبناء الحي حولهم .

ومن جانب آخر.. فقد برع محمّد في صناعة بعض أدوات اللعب التي تعلّمها منه الأتراب إلى جانب تلك الذخيرة الوافرة من الأزجال الفلاّحية والأغنيات والمواويل ...وتعرّف أتراب محمد ويحيي وأحمد على ضروب من اللعب لم تكن معهودة لديهم ، وأطلّوا من خلال هذا الثلاثي الرائع على ثقافة ومعرفة متطوّرة جعلت زعامة هذا الثلاثي تتأصّل وتتوطّد على مر الأيّام .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الأربعاء ديسمبر 15, 2010 8:19 pm

بعد غياب طال ..
لظروف مراقبة الإنتخابات ..
أعود إليكم لنستكمل حكايتنا ..
والتي دارت كالآتي ...


لم تكن الحياة بالنسبة لأسرة سليمان تسير في خطٍّ مستقيم متصاعددائماً.. بل كانت تمر لحظات هبوط في ذلك الخط ، خاصةً عندما تجلس شرفة في المساء وحدها مع أطفالها تداعبهم وتسترجع معهم بعض ذكريات الماضي القريب. وكانت تلكالجلسات كثيراً ما تُفضي إلى خلق جو من الأسى على فراق قريتهم "برنبال"... وكانوا كثيراً ما يطلقون العنان لخيالهم الذي يحملهم على جناحيه إلى "برنبال" الترعةوالغيطان والخالة "ألفية" والخال"سيّد" والخال "عطوة" والجد "عبد الله" وبقية أفرادالأسرة .. وعند عويس "بتاع الدكّان" كانت تقفر حلة التذكّر وتشتعل نفوسهم اشتهاء للذائذ ما كان يجلبه عم عويس من مصر "القاهرة".

وكان سليمان عندما يعود ويرىأسرته في مثل تلك الجلسة ، كان يحترم شوقهم وحنينهم ، فهو الآخر إشتاق للرفاق جلساء قهوةعبد الجوّاد ، واستنشاق واستنثار دخان الشيشة ، وارتشاف كوبة "الحلبة الحصا" و"الينسون والقهوة والشاي" .. وليالي البهجة والطرب عند بدء أيام الحصاد خاصةً حصادالقمح.. وجو الغيطان الرطب المضمّخ بروائح الزرع ومواويل الفلاّحين التي تتعالىتزيل التعب وتغسل من القلوب الكثير من المعاناة والإرهاق .

إشتاق سليمانللحظات العودة إلى الدار، حيث كانت شرفة يقطّر جبينها عرقاً وهي في مواجهة الفرن تعدالعيش ، فيدخل سليمان على أطراف أصابعه حتى "يخضّها" فتنتفض في ذعر يعقبه قهقهاتتجلجل في المكان ...وتتوالى الصور في مخيلة سليمان وتتوالى ... وفجأة تنقطع بخبطةخفيفة على الكتف ، ويدور سليمان ليرى شقيقه حسن وهو يصيح فيه "متلبّد هنا بتعملشنو؟"، فضحك سليمان ، وهنا تلفتت شرفة وأبناؤها الثلاثة يهرولون للقاء الوالد سليمانوالعم حسن ، وهم يغطّون على تلبّسهم بجريرة العودة – في الخيال – إلى "برنبال" .. ويصدر تأكيد من شرفة لهذه الجريرة وتلحقه برجاء بأن يأخذهم سليمان في زيارة إلى الأهل في "برنبال" .

وهنا يصيح حسن مازحاً "بي كرشك دي بتسافري كيفن؟؟ طلّعي اللي في بطنك دا .. وبعدين قولي دايرة السفر"..

ويضحك الجميع ، وتحتج شرفة علىقول حسن، ولكنها تخاطبه بود شديد "علشان إنت مع أمك وأبوك ما بتشعر باللي أنا فيه" .. تقولها وهي تدفع حسن من كتفه بيمناها .

كان حسن أقرب الأهل إلى قلوب شرفة وأبنائها ، وكان كثيراً ما يناكفهم ويثيرهم ، خاصةً شرفة ... وكان حسن يكثر من تقليدبعض رموز "برنبال" .. ومرةً قال حسن لزوجة أخيه"إنتو في بلدكم بتشيلو البضاعة في راسكم تنادون عليها في الشوارع "يا اخضر يا عريض يا خص" "اللي عبّا العنب عبّاك يابلح"، وكان ينعتهم بالإلحاح البغيض لبيع بضائعهم ، ولكن رجل كان يسير في الشارع فيتلك اللحظة ألجم حسن وأوقف استرساله ، وفتح المجال لشرفة لترد على حسن .. فقد كانالرجل يسير في الشارع ينادي على ما تحمله ناقته من حطب .. ولم يمر وقت طويل حتى كانهناك من ينادي على ما يحمله من "زبالة" .

كان توالي أولئك الباعة في ذلكالوقت خير معين لشرفة ليمكّنها من الرد على حسن الذي توقّف والبسمة تشع من بين شفتيه .. فقد صاحت شرفة "مش أحسن بيع الخص والبلح؟؟ مش أحسن من بيع الزبالةوالحطب؟؟"، وهنا إنفجر الجميع بالضحك الصاخب .. ولكن .. فجأة توقّف بالباب من يعلن بأن الفكي الضو "عايزك يا سليمان" ... خبت الضحكات ، وعدّل سليمان من ملبسه، وأعاد لفعمامته، ونظر إلى الجمع أمامه نظرة بلا معنى ، ودارمتوجّهاً إلى الديوان للمثول بين يدي والده ، وهو لا يعلم ماذا هناك !!





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

على حسن أبوالمعاطى

على حسن أبوالمعاطى

...::|برمبالى مميز|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 44

عدد مساهماتى : 491

تاريخ ميلادى : 14/02/1975





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الأربعاء ديسمبر 15, 2010 10:33 pm

وددت لو أقول تلميذى النجيب ولكنى أكون بذلك تجاوزت ولكن سأقول أنا أفتخر أن هذا الأنسان ابن أختى
وأكرر لك كلمة قلتها لك سابقا (أنت أكثر الناس شبها بى ) واضيف وخاصة عند التأمل سواءا فى الكتابة أو الحديث
ولك منى التحية والتقدير اللائق ولتعلم ليس كل مايطلب قيما ولا كل مايترك رثا.
وأنا أعلم يقينا أنك لو أفرغت جزءا من جعبتك على هذا المنتدى فستملأ السهل والوادى اعجابا .

خالك / أبو حسن





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الخميس ديسمبر 16, 2010 12:58 pm

خالي العزيز ..
لو أني جمعت كل شهادات التقدير والإعجاب
التي سيقولها البشر لي وشهادتك الغالية هذه
لكفاني ذلك ولتهت علي الدنيا فخرا وسرورا
فشهادتك تلك لا تعلق علي جدار مكتب ولا في برواز أنيق
ولكنها تزين جدران الأيام والسنين التي مرت بي
فشكرا لك وأتمني أن أكون جزءا يسيرا مما قلت
ويشرفني دوما أن اكون تلميذك ..
أو أن أتشبه بك .
خالص احترامي وتقديري ومودتي لك .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emad

emad

...::|برمبالى برونزى|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 45

عدد مساهماتى : 1320

تاريخ ميلادى : 19/08/1973





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الخميس ديسمبر 23, 2010 7:47 pm

بسم الله مشا ء الله

جزاك الله كل خير استا ذ ى العزيز واود ان

اقول لك انتا انسا ن جميل ومبدع واعتذ بك لانك ابن بلدى

وتقبل منى ان اقول لك اخى العزيز





عما د عبد العظيم حجر/ الكويت





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 10:01 am

أخي العزيز / عماد أبو حجر
ذلك مما يسعدني ويشرفني
ونورت موضوعي المتواضع .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو كريم

أبو كريم

...::|المراقب العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 38

عدد مساهماتى : 844

تاريخ ميلادى : 01/04/1980





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 10:09 am

الأصدقاء الأعزاء
انتظروا الفصل الأخير من قصتنا
فإلي لقاء قريب بإذن الله .





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بطاطا

بطاطا

...::|برمبالى جديد|::...



جـنـسـى : انثى

بــــــلادى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عدد مساهماتى : 16





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 1:26 pm

احنا في الإنتظار بشوق

فياريت متتأخرش علينا





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نهاد القاسم

نهاد القاسم

...::|مراقب المنتدى العام|::...



جـنـسـى : ذكر

بــــــلادى :

جنسيتى :

هــــوايتى :

وظــيفتى :

عــــــمرى : 46

عدد مساهماتى : 2741

تاريخ ميلادى : 06/06/1972





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shabab-bermbal.com/rss https://www.facebook.com/shabab.bermbal

مُساهمةموضوع: رد: قصة برمبالية سودانية حقيقية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 3:04 pm

ياعم على انت كده شوقتنا كتير وبعدين ان مش عاوز اعقب او

ابدى اى رأى حتى تنتهى بس انت كده زودتها اوى ولا ده علشان

موضوعك ده حصرى وده لو مباريات كاس العالم كانت هتتذاع ببلاش

عموما انا مستمتع فانت انسان رائع وبراحتك ياعم على وضعك احنا منتظريين





 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

قصة برمبالية سودانية حقيقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
  

 

  
 كلمات دلالية كلمات دلالية
قصة برمبالية سودانية حقيقية منتدى شباب برمبال القديمة والرياض | Shabab Bermbal & Elriad , قصة برمبالية سودانية حقيقية منتدى شباب برمبال القديمة والرياض | Shabab Bermbal & Elriad , قصة برمبالية سودانية حقيقية , قصة برمبالية سودانية حقيقية منتدى شباب برمبال القديمة والرياض | Shabab Bermbal & Elriad , قصة برمبالية سودانية حقيقية منتدى شباب برمبال القديمة والرياض | Shabab Bermbal & Elriad , قصة برمبالية سودانية حقيقية منتدى شباب برمبال القديمة والرياض | Shabab Bermbal & Elriad , قصة برمبالية سودانية حقيقية منتدى شباب برمبال القديمة والرياض | Shabab Bermbal & Elriad , قصة برمبالية سودانية حقيقية
 Konu Linki رابط الموضوع
 
  
Powered by ahlamontada ® phpBB
Copyright © 2009- 2014, Shabab Bermbal & Alriyad
حقوق التأليف والنشر © 2014 shabab-bermbal.com جميع الحقوق محفوظة
للتواصل المباشر مع الإدارة أو طلب المساعدة : i.eltouhami@yahoo.com
جميع المواضيع والمشاركات المكتوبه لا تعبر بالضروره عن وجهة نظر الموقع وإنما عن وجهة نظر الاعضاء وكاتبها

PageRank 

Alexa Certified Traffic Ranking for shabab-bermbal.com